المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بالزهد وعلو الهمة صعد أحمد ياسين للقمة



غزل
29-03-2009, 01:52 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات] ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات])




الصعود للقمة طموح لا يسعى إليه إلا الرجال أصحاب النفوس الكبيرة ، ولكن هذا الطموح لا يمكن تحقيقه بالأماني ، إنما له ثمن وأي ثمن ، وقد دلنا النبي، صلى الله عليه وسلم، على إحدى الطرق التي إذا سلكها الإنسان وصل إلى أعلى القمة وملك قلوب الناس ، وهذه الطريق هي الزهد ففي الحديث الذي أخرجة ابن ماجه في سننه عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا أَنَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِي اللَّهُ وَأَحَبَّنِي النَّاسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبكَ اللَّهُ وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبُّوكَ ) .
فإذا زهد الإنسان فيما عند الناس مع قدرته على تملكه ملك قلوبهم وأحبوه ووثقوا به ، لأن الناس فطروا على بغض من ينافسهم في دنياهم ، ولاسيما إذا كان هذا المنافس عالماً أو قائداً ، من هنا عندما سئل عبد الله بن المبارك ، من الناس ؟ قال العلماء ، فقيل له من الملوك؟ قال : الزهاد .
والزهد خلق من أكثر الأخلاق التي تميز بها شيخنا أحمد ياسين رحمه الله ، فقد كان يسكن بيتاً بدون بلاط ، مساحته ضيقة ، والمطبخ فيه متهتك ، في الشتاء بارد جداً ، وفي الصيف حار جداً ، لم يكن مطلقاً - رحمه الله - يفكر في تجديد البيت ، ورفض عرضاً من السلطة عندما أفرج عنه بالانتقال للإقامة في منزل فاخر وضخم في أحد الأحياء الراقية في القطاع .
وها هو الضابط الصهيوني في جهاز الأمن الداخلي (الشاباك ) ميخاكوبي يصف الشيخ أحمد ياسين بعد ساعات من اغتياله، على شاشة القناة الصهيونية الثانية فيقول : " هو شيخ زاهد ، يكره المال لا يملك سوى ثوبين وسجادة صلاة ، نحيف، يعيش على الخبز والماء وزيت الزيتون – مريض – قعيد مشلول – عاجز عن الحركة يعاني حشرجة في الصدر وضيقاً في التنفس واضطراباً في الهضم وانسداداً في شرايين القلب .. لكن هذا لا ينفي أن الشيخ أحمد ياسين يملك ثروة هائلة من الزعامة تساندها ذاكرة قوية وجرأة في السيطرة على رجاله تتجاوز حدود السحر ... " .
وهكذا نجح الشيخ بزهده وتواضعه أن يصل إلى القمة ويستحوذ على القلوب ، حتى قلوب أعدائه ، فهذا أبو القاسم أحد مرافقيه في السجن يقول : " كان سجناء اليهود ينتظرونه لحظة خروجه إلى « النزهة » للتسليم عليه " .
ومن السمات التي تميز بها الشيخ رحمه الله وبها صعد للقمة علو همته ، فإن أول ما يلفت الانتباه وتقف الأنظار مشدوهة والقلوب حائرة أمامه : هذا الجسد المقعد الساكن ، كيف تسكنه هذه الروح المتوثبة والهمة العالية ، فكم لاقى رحمه الله من علل وأوجاع ، إلا أنه يزداد عزماً وحزماً وهمة كلما ازدادت الأوجاع والعلل وتتابعت الخطوب والمحن .
فكان رحمه الله قليل النوم ، لا ينام أكثر من ثلاث أو أربع ساعات ، وكذلك أكله خفيف جداً .
أما برنامجه اليومي: فكان يستيقظ قبل الفجر بساعتين أو ثلاث ، فيصلي ويتهجد ويقرأ القرآن ، ثم يصلي الفجر في مسجد المجمع الإسلامي .
بعد الفجر يقرأ القرآن ، ويستمع للأخبار ويقرأ نشرات خاصة يعدها المكتب الخاص به حول آخر الأخبار والمستجدات ، وكان يهتم بشدة بالشؤون الإسرائيلية ، ويظل هكذا حتى الساعة السادسة أو السابعة صباحاً ، ثم ينام حوالي ساعتين ويصحو حوالي الساعة 10 أو 11 فيتناول فطوره ، وهو فطور خفيف جداً حيث لا يكمل رغيف خبز واحد بالإضافة إلى كوب من لبن ال**ادي . ثم يأتي موعد صلاة الظهر فيصلي في المسجد وبعد ذلك يواصل استقبال الزوار . وعندما كان مرافقوه يطلبون منه أن يرتاح من استقبال المواطنين كان يرد قائلاً : " متى ارتحت حتى أرتاح اليوم " .
ولما كانت حياة الشيخ رحمه الله كلها همة عالية كانت المكافأة ميتة مشرفة عالية ، وهكذا من كانت بدايته محرقة كانت نهايته مشرقة .
فلم يكن من قبيل الصدفة أن تجتمع لهذا الشهيد، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً، هذه الظروف: يوم الاثنين ، بعد أن صلى الفجر في جماعة حيث أنهى أذكار الصباح وورده القرآني وكان صائماً ، وفوق هذا أنه لقي ربه مقبلا غير مدبر، على درب الجهاد والاستشهاد، ولم يُلق القبضُ عليه في مخابئ تحت الأرض.
فهل يا تُرى يستطيع أحد أن يشكك في أن هذه الظروف هي ظروف عادية ولا تدل على شيء؟!! كلا، وألف كلا.. إن يوم الاثنين هو يوم وفاة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.
وقد قتل عثمان بن عفان عليه السلام صائماً، فأفطر عند النبي صلى الله عليه وسلم.
واغتيل عمر بن الخطاب أيضا وهو يؤم الناس في صلاة الفجر، بعد أن تتبعه قاتله أياماً ولياليَ، فلم يستطع أن يصيب منه خلوة، فكان كل حاله مع الناس في مصالحهم، فاضطر قاتله إلى طعنه وهو يؤم الناس في صلاة الفجر. وقد تتبع الصهاينة المجرمون الشيخ أحمد ياسين، لعلهم يصيبوا منه خلوة، لكنهم لم يجدوه إلا مشغولاً دائماً بأمور الدعوة والمتابعة والتوجيه والإرشاد والاختلاط بالناس في كافة ظروفهم، فتهوروا -كعادتهم- وأطلقوا الصواريخ المضادة للدروع على الجمع الذي كان يسير وسطه، ليتناثر لحمه ويقتل حوله سبعة، ويجرح خمسة عشر ، وإذ بالنور يبزغ مع صعود روحه إلى جنات الفردوس الأعلى، ومع طلوع الشمس، يملأ أركان الدنيا ويفضح قتلة الأنبياء والمصلحين على مر الأزمان . وهكذا استشهد الشيخ ياسين
علو في الحياة وفي الممات لحق أنت إحدى المعجزات

خارقة القلوب
30-03-2009, 04:02 PM
يعطيكي العافية يا غزول
والله يرحمو فعلا انو رجل عظيم واكيد هو اصبح من رجال التاريخ العظماء في صفحة النضال الفلسطيني
وبعد هالشياب هو وابو عمار للاسف خرجو الخونة والحاقدين على هذا البلد واشعلو الفتنة ولا نقول الا لا حول ولا قوة الا بالله وحسبنا بالله ونعم الوكيل

شكرا

غزل
30-03-2009, 04:38 PM
تسلمي على المداخله المميزه خارقه

ما ننحرم من طلتلك يا رب

يعطيكي العافيه

ابو رفيف
17-04-2009, 11:52 AM
مشكوررررره اختي

غزل
11-06-2009, 08:22 AM
يسلمو على المرور ابو رفيف

نورت

زهرة البنفسج
12-06-2009, 02:31 PM
رحم الله الشيخ المجاهد احمد ياسين
واسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين والنبيين
ورزق امتنا امثاله
مشكوره غزل على الطرح الرائع

سدين
12-06-2009, 03:31 PM
الله يرحم كل الشهداء يا رب

شكرا الك غزل على الموضوع الحلو

واكيد كل انسان منيح بالدنيا الو مكانتو سواء عايش او ميت


كل الاحترام للجميع

غزل
14-06-2009, 11:57 AM
زهرة البنفسج

تسلمي على المرور

نورتي

غزل
14-06-2009, 11:58 AM
سدين

يسلمو على المرور حبيتي

نورتي

زهرة البنفسج
11-10-2009, 11:45 PM
غزول
موضوعك مميز عن شخص مميز يستحق ان يبقى في الصداره

دموع الفرح****
21-11-2009, 07:43 AM
مشكووووووووووووووووورة عزل على الموضوع

تقبلي مروري