مشاهدة تغذيات RSS

فلسطين

في ظلال آيـة

تقييم هذا المقال
يقول تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً } [الأحزاب36]

هذه الآية من آيات البلاء والامتحان والتمحيص، تضع المؤمن على المحك الحقيقي لإيمانه ليتميز الصادق من الدعي، والكيّس من العاجز.. يا لها من آية عظيمة تكشف حقيقة الإيمان عندما يصطدم أمر الشرع مع هوى النفس وعندما يكون أمر الله ورسوله في كفة وحظوظ الناس وشهواتها في كفة.

كلنا نحب الإسلام .. وكلنا نحب رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وكلنا نطمع في رضوان الله وجنته .. وكلنا يتمنى أن يكون مؤمنا صادق الإيمان.
ولكن هل المسألة بالتمني والإدعاء أم بالعمل والإخلاص؟ هل نريد الإيمان بلا عمل ونرجوه بلا ثمن؟ إلا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة.

أخي الكريم: إنها آية تستحق منا التوقف عندها وتأمل كلماتها واستيعاب مدلولاتها ثم مقارنتها بالواقع الذي نحياه والنهج الذي نعيشه. إن هذه الآية نحمل معنى الإسلام وهو الاستسلام لله والانقياد له والخضوع له بالطاعة. فهو استسلام وانقياد وخضوع ولا مجال فيه للاختيار بين قبول ورفض ولا بين أخذ ورد. إذا جاء أمر الله ورسوله في مسألة من المسائل فليس غير السمع والطاعة. لا اعتبار وقتها لهوى النفس ولا لعادات المجتمع ولا لأي اعتبار آخر، هذا هو معنى الاستسلام لله والانقياد له أما إذا تخيرنا من شرع الله ما يوافق أهوائنا ورغباتنا وجئنا به على أنه دين خالص لله بحجج واهية وأعذار ملفقة فذلك هي الخيرة التي لم يرتضيها لنا ربنا سبحانه وتعالى بنص الآية الكريمة.
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات

m-3n