صفحة 7 من 7 الأولىالأولى ... 5 6 7
النتائج 61 إلى 69 من 69

الموضوع: لوحات وطنيـة

  1. #61

    افتراضي

    محمد الفيتوري " طفل الحجارة "

    ليس طفلا ذلك القادم فى أزمنة

    الموتى الهىّ الأشارة

    ليس طفلاً وحجاره

    ليس بوقاً من نحاس ورماد

    ليس طوقاً حول أعناق الطواويس محّلى بالسواد

    انه طقس حضارة

    انه العصر يغطى عريه فى ظل موسيقى الحداد

    ليس طفلاً ذلك الخارج من قبعه الخاخام

    من قوس الهزائم

    انه العدل الذى يكبر فى صمت الجرائم

    انه التاريخ مسقوفاً بازهار الجماجم

    انه روح فلسطين المقاوم

    انه الأرض التى لم تخن الأرض

    وخانتها الطرابيش

    وخاننتها العمائم

    انه الحق الذى لم يخن الحق

    وخانته الحكومات

    وخانته المحاكم

    ***

    فانتزع نفسك من نفسك

    واشعل أيها الزيت الفلسطينى أقمارك

    وأحضن ذاتك الكبرى وقاوم

    وأضىء نافذة البحر على البحر

    وقل للموج ان الموج قادم

    ليس طفلاً ذلك القادم

    فى عاصفة الثلج وأمواج الضباب

    ليس طفلاً قط فى هذا العذاب

    صدئت نجمة هذا الوطن المحتل فى مسراك

    من باب لباب

    مثل شحاذ تقوست طويلاً فى أقاليم الضباب

    وكزنجى من الماضى تسمرت وراء الليل

    مثقوب الحجاب

    ***

    ليس طفلاً يتلهى عابثاً

    فى لعبة الكون المحطّم

    أنت فى سنبلة النار وفى البرق الملثم

    كان مقدوراً لأزهار ك وجه الأعمدة

    ولأغصانك سقف الأمم المتحدة

    ولأحجارك بهو الأوجه المرتعده

    ***

    ليس طفلاً

    هكذا تولد فى العصر اليهودى وتستغرق

    فى الحلم أمامهْ

    عاريا الأّ من القدس ومن زيتونه

    الأقصى وناقوس القيامه

    شفقياً وشفيفاً كغمامة

    واحتفالياً كأكفان شهيد

    وفدائياً من الجرح البعيد

    ولقد تصلبك النازية السوداء فى

    أقبية العصر الجديد

    فعلى من غرسوا عينيه بالقضبان أن

    لا يتألم

    وعلى من شهد المأساةَ

    أن لا يتكلم

  2. #62

    افتراضي


    ميساء البشيتي " حيفا تناديك يا شاعر "

    حيفا تناديك يا شاعر
    الليل مرة أخرى ..
    وهذا الأيلول المستبد يمدُّ أجنحته على الكون ..
    ماذا يريد أيلول هذا العام ؟
    الليل يفرش أسرته للشعراء .. يرسم لهم أحلاماً جديدة ..
    يدق الأجراس وينشر العتمة ويرفع سقف الأحلام إلى ساعات الصباح الأولى ..
    ويستسلم الشعراء للأحلام ..
    يصغون للليل ولأوامر الليل ويقطعون تذكرة النوم المجاني لحجز أكبر مساحة من الأحلام ..
    وينتظرون ..
    وننتظر نحن أيضاً أن تشرق السماء عن حلم جميل يمتطيه فارس شاعر ينشر القصيد مع خيوط الشمس ..
    ويرسل قبلاته الصباحية إلى حيفا ..
    ويجدل ضفائرك يا عكا ..
    ويرفع ألف علامة استفهام على جبين السؤال ؟
    أين أنتم يا رفاق ؟
    أنا وحدي مع الحلم .. أنا وحدي في ساحة الأحلام .. من يشاطرني الحلم ..
    من يشاطرني النداء على حيفا ..
    من أقتسم معه هذا الحب الذي لا ينتهي .. وهذا الأمل الذي يتقد أكثر من الجمر ..
    والنوم يغريني بحلم يدغدغ خاصرة الجفون ..
    وحيفا تحمل كفها وتطرق باب الصباح ..
    فهل من مجيب للنداء ؟
    انهض يا شاعر ..
    هذا ليس وقت النوم ..
    حيفا تبحث عنك في كل العيون التي تزورها .. ولا تريد إلا عي*** أنت يا شاعر ..
    فانهض ..
    حيفا تحدث الجميع بأنك أرسلت إليها أشعارك منذ زمن بعيد وبقيت أنت في الباب ..
    وهي تريد الشاعر أن يمرَّ بأسوارها ..
    ويرفع عن جدائلها هذا الليل الطويل ..
    ويفتح عن عينيها أغطية الصباح ..
    حيفا تناديك يا شاعر ..
    والكرمل متأهب للقاء ..
    وعكا تنظر بعين العذراء الحبيبة إلى شاعر يحمل إليها قلبه إكليلاً من القصيد ..
    ويتوج جبهتها بأجمل الأشعار ..
    فانهض يا شاعر..
    انهض يا شاعر فما زال في العمر عمر ..
    وما زال أمامنا طويل جداً المشوار . للمزيد

  3. #63
    )(::حاصل على الوسام الذهبي::)( الصورة الرمزية فلسطين
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    الدولة
    فلسطين
    المشاركات
    6,509
    مقالات المدونة
    2

    افتراضي

    شكرا أميرة
    زينتي المعرض بأجمل اللوحات
    سلمت يمينك
    لكِ التحية والتقدير

  4. #64

    افتراضي

    هذا أقل شيء فلسطين
    شكرا لك على الكلمات الطيبة

    لك أجمل وأرق تحية

  5. #65

    افتراضي

    محمود درويش " طوبى لشيء لم يصل.. "


    هذا هو العرس الذي لا ينتهي
    في ساحة لا تنتهي
    في ليلة لا تنتهي
    هذا هو العرس الفلسطينيّ
    لا يصل الحبيب إلى الحبيب
    إلاّ شهيدا أو شريدا
    دمهم أمامي ..
    يسكن اليوم المجاور _
    صار جسمي وردة في موتهم ..
    و ذبلت في اليوم الذي سبق الرصاصة
    و ازدهرت غداة أكملت الرصاصة جثّتي
    و جمعت صوتي كلّه لأكون أهدأ من دم
    غطّى دمي..
    دمهم أمامي
    يسكن المدن التي اقتربت
    كأنّ جراحهم سفن الرجوع
    ووحدهم لا يرجعون
    دمهم أمامي ..
    لا أراه
    كأنه وطني
    أمامي.. لا أراه
    كأنه طرقات يافا _
    لا أراه
    كأنه قرميد حيفا _
    لا أراه
    كأنّ كل نوافذ الوطن اختفت في اللحم
    وحدهم يرون
    وحاسة يرون
    و حاسّة الدم أينعت فيهم
    و قادتهم إلى عشرين عاما ضائعا
    و الآن ،تأخذ شكلها الآتي
    حبيبتهم ..
    و ترجعهم إلى شريانها
    دمهم أمامي..
    لا أراه
    كأنّ كل شوارع الوطن اختفت في اللحم
    وحدهم يرون
    لأنهم يتحررون الآن من جلد الهزيمة
    و المرايا
    ها هم يتطايرون على سطوحهم القديمة
    كالسنونو و الشظايا
    ها هم يتحررون..
    طوبى لشيء غامض
    طوبى لشيء لم يصل
    فكّوا طلاسمه و مزقهم
    فأرّخت البداية من خطاهم
    ( ها هي الأشجار تزهر
    في قيودي )
    و انتميت إلى رؤاهم
    ( ها هي الميناء تظهر
    في حدودي )
    و الحلم أصدق دائما، لا فرق بين الحلم
    و الوطن المرابط خلفه..
    الحلم أصدق دائما. لا فرق بين الحلم
    و الجسد المخبّأ في شظية
    و الحلم أكثر واقعيّة
    السفح أكبر من سواعدهم
    و لكن..
    حاولوا أن يصعدوا
    و البحر أبعد من مراحلهم
    و لكن..
    حاولوا أن يعبروا
    و النجم أقرب من منازلهم
    و لكن
    حاولوا أن يفرحوا
    و الأرض أضيق من تصورهم
    ولكن..
    حاولوا أن يحملوا
    طوبى لشيء غامض
    طوبى لشيء لم يصل
    فكوا طلاسمه و مزقهم
    فأرخت البداية من خطاهم
    و انتميت إلى رؤاهم
    آه.. يا أشياء! كوني مبهمه
    لنكون أوضح منك
    أفلست الحواس و أصبحت قيدا على أحلامنا
    و على حدود القدس ،
    أفلست الحواسّ ،و حاسّة الدم أينعت فيهم
    و قادتهم إلى الوجه البعيد
    هربت حبيبتهم إلى أسوارها و غزاتها
    فتمرّدوا
    و توحدوا
    في رمشها المسروق من أجفانهم
    و تسلّقوا جدران هذا العصر
    دقوا حائط المنفى
    أقاموا من سلاسلهم سلالم
    ليقبّلوا أقدامها
    فاكتظ شعب في أصابعهم خواتم
    هذا هو العرس الذي لا ينتهي
    في ساحة لا تنتهي
    هذا هو العرس الفلسطيني
    لا يصل الحبيب إلى الحبيب
    إلا شهيدا..أو شريدا
    _من أي عام جاء هذا الحزن؟
    _من سنة فلسطينية لا تنتهي
    و تشابهت كل الشهور، تشابه الموتى
    و ما حملوا خرائط أو رسوما أو أغاني للوطن
    حملوا مقابرهم ..
    و ساروا في مهمتهم
    وسرنا في جنازتهم
    و كان العالم العربي أضيف من توابيت الرجوع
    أنراك يا وطني
    لأن عيونهم رسمتك رؤيا.. لا قضيه!
    أنراك يا وطني
    لأن صدورهم مأوى عصافير الجليل و ماء وجه المجدليه!
    أنراك يا وطني
    لأن أصابع الشهداء تحملنا إلى صفد
    صلاة ..أو هويّة
    ماذا تريد الآن منّا
    ماذا تريد ؟
    خذهم بلا أجر
    ووزّعهم على بيارة جاعت
    لعل الخضرة انقرضت هناك ..
    الشيء.. أم هم ؟
    إن جثة حارس صمام هاوية التردي
    (هكذا صار الشعار، و هكذا قالوا )
    و مرحلة بأكملها أفاقت_ ذات حلم_
    من تدحرجها على بطن الهزيمة ،( هكذا ماتوا )
    و هذا الشيء.. هذا الشيء بين البحر
    و المدن اللقيطة ساحل لم يتسع إلا لموتانا
    و مروا فيه كالغرباء ( ننساهم على مهل
    و هذا الشيء.. هذا الشيء بين البحر
    و المدن اللقيطة حارس تعبت يداه من الإشاره
    لم يصل أحد ومروا من يديه الآن
    فاتسعت يداه
    كلّ شيء ينتهي من أجل هذا العرس
    مرحلى بأكملها أفاقت_ ذات موت_
    من تدحرجها على بطن الهزيمة ..
    الشيء.. أم هم؟
    يدخلون الآن في ذرات بعضهم،
    يصير الشيء أجسادا،
    و هم يتناثرون الآن بين البحر و المدن
    اللقيطة
    ساحلا
    أو برتقالا _
    كلّ شيء ينتهي من أجل هذا العرس ..
    مرحلة بأكملها.. زمان ينتهي
    هذا هو العرس الفلسطينيّ
    لا يصل الحبيب إلى الحبيب
    إلأّ شهيدا أو شريدا .

  6. #66

    افتراضي



    زهرة المدائن


    لأجلك يا مدينة الصلاة أصلي

    لأجلك يا بهية المساكن يا زهرة المدائن

    يا قدس يا قدس يا مدينة الصلاة


    عيوننا إليك ترحل كل يوم

    تدور في أروقة المعابد

    تعانق الكنائس القديمة

    و تمسح الحزن عن المساجد

    يا ليلة الأسراء يا درب من مروا إلى السماء

    عيوننا إليك ترحل كل يوم و انني أصلي

    الطفل في المغارة و أمه مريم وجهان يبكيان

    لأجل من تشردوا

    لأجل أطفال بلا منازل

    لأجل من دافع و أستشهد في المداخل

    و أستشهد السلام في وطن السلام

    و سقط الحق على المداخل

    حين هوت مدينة القدس

    تراجع الحب و في قلوب الدنيا أستوطنت الحرب

    الطفل في المغارة و أمه مريم وجهان يبكيان و أنني أصلي

    الغضب الساطع آتٍ و أنا كلي ايمان


    الغضب الساطع آتٍ سأمر على الأحزان

    من كل طريق آتٍ بجياد الرهبة آتٍ

    و كوجه الله الغامر آتٍ آتٍ آتٍ

    لن يقفل باب مدينتنا فأنا ذاهبة لأصلي

    سأدق غلى الأبواب و سأفتحها الأبواب

    و ستغسل يا نهر الأردن وجهي بمياه قدسية

    و ستمحو يا نهر الأردن أثار القدم الهمجية


    الغضب الساطع آتٍ بجياد الرهبة آتٍ

    و سيهزم وجه القوة

    البيت لنا و القدس لنا

    و بأيدينا سنعيد بهاء القدس

    بايدينا للقدس سلام آتٍ

  7. #67

    افتراضي

    هوامش على دفتر الن**ة من أشعار " نزار قباني "

    كتبت في أعقاب ن**ة حزيران (يونيو) 1967


    1
    أنعي لكم، يا أصدقائي، اللغةَ القديمه
    والكتبَ القديمه
    أنعي لكم..
    كلامَنا المثقوبَ، كالأحذيةِ القديمه..
    ومفرداتِ العهرِ، والهجاءِ، والشتيمه
    أنعي لكم.. أنعي لكم
    نهايةَ الفكرِ الذي قادَ إلى الهزيمه

    2
    مالحةٌ في فمِنا القصائد
    مالحةٌ ضفائرُ النساء
    والليلُ، والأستارُ، والمقاعد
    مالحةٌ أمامنا الأشياء

    3
    يا وطني الحزين
    حوّلتَني بلحظةٍ
    من شاعرٍ يكتبُ الحبَّ والحنين
    لشاعرٍ يكتبُ بالسكين

    4
    لأنَّ ما نحسّهُ أكبرُ من أوراقنا
    لا بدَّ أن نخجلَ من أشعارنا

    5 إ
    ذا خسرنا الحربَ لا غرابهْ
    لأننا ندخُلها..
    بكلِّ ما يملكُ الشرقيُّ من مواهبِ الخطابهْ
    بالعنترياتِ التي ما قتلت ذبابهْ
    لأننا ندخلها..
    بمنطقِ الطبلةِ والربابهْ

    6
    السرُّ في مأساتنا
    صراخنا أضخمُ من أصواتنا
    وسيفُنا أطولُ من قاماتنا

    7
    خلاصةُ القضيّهْ
    توجزُ في عبارهْ
    لقد لبسنا قشرةَ الحضارهْ
    والروحُ جاهليّهْ...

    8
    بالنّايِ والمزمار..
    لا يحدثُ انتصار

    9
    كلّفَنا ارتجالُنا
    خمسينَ ألفَ خيمةٍ جديدهْ

    10
    لا تلعنوا السماءْ
    إذا تخلّت عنكمُ..
    لا تلعنوا الظروفْ
    فالله يؤتي النصرَ من يشاءْ
    وليس حدّاداً لديكم.. يصنعُ السيوفْ

    11
    يوجعُني أن أسمعَ الأنباءَ في الصباحْ
    يوجعُني.. أن أسمعَ النُّباحْ..


    12
    ما دخلَ اليهودُ من حدودِنا
    وإنما..
    تسرّبوا كالنملِ.. من عيوبنا

    13
    خمسةُ آلافِ سنهْ..
    ونحنُ في السردابْ
    ذقوننا طويلةٌ
    نقودنا مجهولةٌ
    عيوننا مرافئُ الذبابْ
    يا أصدقائي:
    جرّبوا أن ت**روا الأبوابْ
    أن تغسلوا أفكاركم، وتغسلوا الأثوابْ
    يا أصدقائي:
    جرّبوا أن تقرؤوا كتابْ..
    أن تكتبوا كتابْ
    أن تزرعوا الحروفَ، والرُّمانَ، والأعنابْ
    أن تبحروا إلى بلادِ الثلجِ والضبابْ
    فالناسُ يجهلونكم.. في خارجِ السردابْ
    الناسُ يحسبونكم نوعاً من الذئابْ...


    14
    جلودُنا ميتةُ الإحساسْ
    أرواحُنا تشكو منَ الإفلاسْ
    أيامنا تدورُ بين الزارِ، والشطرنجِ، والنعاسْ
    هل نحنُ "خيرُ أمةٍ قد أخرجت للناسْ" ؟...

    15
    كانَ بوسعِ نفطنا الدافقِ بالصحاري
    أن يستحيلَ خنجراً..
    من لهبٍ ونارِ..
    لكنهُ..
    واخجلةَ الأشرافِ من قريشٍ
    وخجلةَ الأحرارِ من أوسٍ ومن نزارِ
    يراقُ تحتَ أرجلِ الجواري...

    16
    نركضُ في الشوارعِ
    نحملُ تحتَ إبطنا الحبالا..
    نمارسُ السَحْلَ بلا تبصُّرٍ
    نحطّمُ الزجاجَ والأقفالا..
    نمدحُ كالضفادعِ
    نشتمُ كالضفادعِ
    نجعلُ من أقزامنا أبطالا..
    نجعلُ من أشرافنا أنذالا..
    نرتجلُ البطولةَ ارتجالا..
    نقعدُ في الجوامعِ..
    تنابلاً.. كُسالى
    نشطرُ الأبياتَ، أو نؤلّفُ الأمثالا..
    ونشحذُ النصرَ على عدوِّنا..
    من عندهِ تعالى...

    17لو أحدٌ يمنحني الأمانْ..
    لو كنتُ أستطيعُ أن أقابلَ السلطانْ
    قلتُ لهُ: يا سيّدي السلطانْ
    كلابكَ المفترساتُ مزّقت ردائي
    ومخبروكَ دائماً ورائي..
    عيونهم ورائي..
    أنوفهم ورائي..
    أقدامهم ورائي..
    كالقدرِ المحتومِ، كالقضاءِ
    يستجوبونَ زوجتي
    ويكتبونَ عندهم..
    أسماءَ أصدقائي..
    يا حضرةَ السلطانْ
    لأنني اقتربتُ من أسواركَ الصمَّاءِ
    لأنني..
    حاولتُ أن أكشفَ عن حزني.. وعن بلائي
    ضُربتُ بالحذاءِ..
    أرغمني جندُكَ أن آكُلَ من حذائي
    يا سيّدي..
    يا سيّدي السلطانْ
    لقد خسرتَ الحربَ مرتينْ
    لأنَّ نصفَ شعبنا.. ليسَ لهُ لسانْ
    ما قيمةُ الشعبِ الذي ليسَ لهُ لسانْ؟
    لأنَّ نصفَ شعبنا..
    محاصرٌ كالنملِ والجرذانْ..
    في داخلِ الجدرانْ..
    لو أحدٌ يمنحُني الأمانْ
    من عسكرِ السلطانْ..
    قُلتُ لهُ: لقد خسرتَ الحربَ مرتينْ..
    لأنكَ انفصلتَ عن قضيةِ الإنسانْ..

    18
    لو أننا لم ندفنِ الوحدةَ في الترابْ
    لو لم نمزّقْ جسمَها الطَّريَّ بالحرابْ
    لو بقيتْ في داخلِ العيونِ والأهدابْ
    لما استباحتْ لحمَنا الكلابْ..


    19
    نريدُ جيلاً غاضباً..
    نريدُ جيلاً يفلحُ الآفاقْ
    وينكشُ التاريخَ من جذورهِ..
    وينكشُ الفكرَ من الأعماقْ
    نريدُ جيلاً قادماً..
    مختلفَ الملامحْ..
    لا يغفرُ الأخطاءَ.. لا يسامحْ..
    لا ينحني..
    لا يعرفُ النفاقْ..
    نريدُ جيلاً..
    رائداً..
    عملاقْ..

    20
    يا أيُّها الأطفالْ..
    من المحيطِ للخليجِ، أنتمُ سنابلُ الآمالْ
    وأنتمُ الجيلُ الذي سي**رُ الأغلالْ
    ويقتلُ الأفيونَ في رؤوسنا..
    ويقتلُ الخيالْ..
    يا أيُها الأطفالُ أنتمْ –بعدُ- طيّبونْ
    وطاهرونَ، كالندى والثلجِ، طاهرونْ
    لا تقرؤوا عن جيلنا المهزومِ يا أطفالْ
    فنحنُ خائبونْ..
    ونحنُ، مثلَ قشرةِ البطيخِ، تافهونْ
    ونحنُ منخورونَ.. منخورونَ.. كالنعالْ
    لا تقرؤوا أخبارَنا
    لا تقتفوا آثارنا
    لا تقبلوا أفكارنا
    فنحنُ جيلُ القيءِ، والزُّهريِّ، والسعالْ
    ونحنُ جيلُ الدجْلِ، والرقصِ على الحبالْ
    يا أيها الأطفالْ:
    يا مطرَ الربيعِ.. يا سنابلَ الآمالْ
    أنتمْ بذورُ الخصبِ في حياتنا العقيمهْ
    وأنتمُ الجيلُ الذي سيهزمُ الهزيمهْ...

  8. #68

    افتراضي

    ملوحة الحجر / عبد السلام دخان


    سأعد بعض الشاي
    أو رائحته فقط
    لامرأةٍِ تجيء من الحزنِ
    وتعود إليهِ،
    فينحدر ما يشبه الدمع
    من صورتها في المرآةِ
    شتلة
    لذكرياتٍ لم تكنْ،
    المرأة المقيمة
    في المنزلِ القديمِ
    لم ينل اليأس منها
    رغم آلام الفقدانِ،
    وأنا الحامل
    لأسرار المخاضِ
    أرى أعمدة دخانٍ
    تتصاعد حيث الفتى
    من دون أصابع
    مصاب بشظايا
    تمطر على الأرضِ
    كما في أيام تموز.
    يخيل إلي أني الوحيد
    الناجي من الحربِ.
    أنا من حط الحطام
    فوق رموشه،
    فقالت له المشدات
    ما أبهجك.
    لا أمضي إلا حيث أريد
    وعلى سجادة أمي
    أحاكي ضياء القمرِ
    أبدد صدى
    طلقات الرصاص
    بأغاني العاشقين ،
    ومن قبيل المجازفةِ
    أعد النجوم كلحنٍ
    يكتمل في الفراغ.
    أنا من تصلي من أجلهِ
    عواصف الضجرِ
    حقول الشوك
    موطني ومأواي.
    أنا من قالت له الفاتنات
    وقد خرجن تواً
    من ثقب إبرةٍ
    من نحت زفرة الحب
    في كفيك
    يا لون الزيتون
    ما أجملك.
    أنا نسيان فيرجينيا وولف
    قيود نابليون
    ونوبل يكتب للسلام
    وصية قاتلٍ.
    أنا وتد من غير خيمة
    واخضرار الدمنِ
    من دون ندى.
    أنا الملح المذاب
    في لحظة سهوٍ،
    والرعد الصامت
    ولا برق.
    أنا نقش تمحوه
    خطوة عصفور شريدٍ.
    أنا المجهول المعلوم،
    والكلام الأخرس.
    أنا من صاغت يداه
    إكليل الزمن،
    وصلى درويش
    صلاته الأخيرة
    في دمه،
    وألهم إدوارد سعيد
    أنشودة الشرق،
    وأملى على الأم تيريزا
    وصيتها لرغيف خبز.
    أنا من علم الحجر اللغة،
    وبعث غيفارا من موتهِ،
    فسبحان من جعلني
    أراقب عن كثب
    عناكب الموت،
    وأهب الخلود للأرض.
    أنا من قالت له النساء
    من علمك
    كل هذا العناد،
    والاحتفال
    بطقوس الذهابِ
    ليلا نحو اللُيلِ،
    عبق التاريخ مني
    كركرة ماء ضالٍ.
    أنا الجحيم
    أبوابه مشرعة
    أمام حديقة طروادة
    أحمل في جراحي
    ما نسيه الأنبياء،
    تعرفني غزة معرفة اليقين،
    والخليل لا يقل نبوءة.
    أنا بصمة كنعاني
    منحاز لذاكرة الغضبِ.
    أنا من قالت له المسنات
    الملفوفات بالسواد..
    أيها الفلسطيني الدفوق
    مثل البحر
    ما الطريق إليك
    يا نافذةً ظلت تنتظر...



  9. #69

    افتراضي



    أحترفُ الحزنَ والإنتظار

    أرتقبُ الآتى .. ولا يأتي

    تبددت زنابقُ الوقتِ

    عشرون عاما ً وأنا ..

    أحترفُ الحزنَ والإنتظار

    عبرتُ من بوابةِ الدموع

    إلى صقيعِ الشمسِ والبردِ

    لا أهلَ لي .. في خيمتي وحدي

    عشرون عاما ً وأنا ..

    يسكنني الحنينُ والرجوع

    كبرتُ في الخارج

    بنيتُ أهلا ً آخرين

    كالشجرِ استنبتهم فوقفوا أمامي

    صار لهم ظلٌ على الأرض ِ

    ومن جديدٍ

    ضربتنا موجة البغض ِ

    وها أنا استوطنُ الفراغ

    شـُردتُ عن أهليَ مرتين

    سكنتُ في الغيابِ مرتين

    أرضي ببالي وأنا ..

    أحترفُ الحزنَ والإنتظار

صفحة 7 من 7 الأولىالأولى ... 5 6 7

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
m-3n