كتائب القسام رائدة الميدان


حمزة إسماعيل أبوشنب

بين الفينة والأخرى يعيش قطاع غزة مرحلة من التصعيد المتبادل بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال ، بسبب ارتكاب الاحتلال جرائم ضد شعبنا الباسل مما يستوجب الرد من قبل المقاومة بطرق مختلفة وحسب تقديرها للموقف والحاجة المطلوبة للرد ، ترسل من خلالها رسائل للعدو يفهمها جيداً.
التصعيد الأخير الذي حصل في قطاع غزة بعد إقدام الاحتلال على اغتيال مجموعة من قادة المقاومة في رفح كان يستوجب الرد عليه من قبل فصائل المقاومة ، مما جعلها تدك المغتصبات الصهيونية بمجموعة من الصورايخ على المدن المحتلة عام 48 ولعل أبرزها مدينة أسدود وبئر السبع وأوفكيم مما أوقعت قتلى وجرحى في صفوف المحتلين.
في خضم هذه الجولة من التصعيد كانت فصائل المقاومة تتبنى عمليات إطلاق القذائف الصاروخية وكان هناك غياب لتبني كتائب القسام مما جعل البعض يسأل نفسه أين كتائب القسام من المعركة؟ ولماذا تصمت على جرائم العدو ولا تقوم بالرد عليه كما عهدها الشعب الفلسطيني رائدة المقاومة؟!.
لم تتأخر يوماً كتائب القسام عن الميدان بل كانت هي قيادة الميدان في كل مراحل عمل المقاومة خلال الانتفاضتين الأولى والأقصى، وهي من قادت معركة الفرقان بكل جدارة ، ولكن لكل مرحلة تكتيك قد لا يعرفه عامة الشعب والدلائل كثيرة والثقة دائماً في القسام أنه رائد وقائد الميدان.
لقد اعتمدت كتائب القسام إستراتيجية التبني اللاحق للعديد من العمليات الاستشهادية وعمليات إطلاق النار، ولعل عملية الشهيد علاء أبو دهيم في القدس عام 2008 والتي أدت لقتل عشرة متدينين في المعهد الديني وجاء التبني بعد ما يقارب العامين مثال على ذلك ،وأيضاً عملية الثأر لدماء الدكتور إبراهيم المقادمة الذي نفذها استشهاديان من با**تان وتم التبني بعد ستة شهور , وهذا مثل بسيط وهناك العديد من العمليات التي تم تبنيها بعد اعتقال الخلية المنفذة وهنا لا مجال لسردها لأنها كثيرة جداً ولا يتسع المقام لذكرها.
كتائب القسام والتي تعاني من ملاحقة شديدة في الضفة الغربية من قبل الأجهزة الأمنية في رام الله وبتعاون وتنسيق تام مع الاحتلال الذي يلاحقها هو أيضاً بشراسة، لم تتوقف عن المقاومة بالرغم من المضايقات وكانت هي الوحيدة خلال الأعوام الثلاثة التي تعمل في الضفة الغربية ضد الاحتلال ، ولعلنا نعيش ذكرى مرور عام على عملية الخليل التي نفذها الشهيدين الكرامي والقواسمي وهناك العديد من العمليات التي لم يعلن عنها.
نحن دائماً على ثقة بكتائب القسام التي لا تفرط بدماء الشهداء وعلى الجميع أن يدرك بأن لكل مرحلة طريقة إدارة تختلف عن المراحل السابقة ، وستبقى كتائب القسام كما عهدها الشعب الفلسطيني والعالم العربي والإسلامي.