خرافة نهاية العالم .. خطة رأسمالية لإنعاش الإقتصاد



بسم الله الرحمن الرحيم

" يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ "
( الاعراف 187﴾.

صدق الله العظيم


بسم الله الرحمن الرحيم (هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا قُلِ انتَظِرُواْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ) صدق الله العظيم سورة الانعام (الاية 158 )






رغم التصريح من خالق الكون تعالي انه انفرد وحده بموعد قيام الساعة ونهاية العالم ، إلا اننا نجد تحدٍ صارخ وإعلان بيّن للكفر بتلك الحقيقة على الرغم من فشل كل المحاولات السابقة في تحديد نهاية العالم والتي كان أخرها عام 2010، لتعود "المايا" ومؤيديها إلى إعلان الحرب على الحق مجددا لتعلن أن غدا الجمعة الموافق 21 ديسمبر / كانون الأول نهاية للعالم بأكمله.

فالعالم الغربي بأكمله يتحدث الآن عن حقيقة نبوءة شعب "المايا" حول انتهاء العالم الموافق غدا 21/12/2012، بسبب حادث كوني كبير "سيقلب الأرض رأسا على عقب،" بعد أن يرتطم جسم ضخم سمي كوكب "نيبيرو" بالكرة الأرضية منهيا كافة أشكال الحياة عليها.
وجاء في دراسة نشرت على مجلة تايم الأمريكية، أن نحو 10 في المائة من سكان الولايات المتحدة الأمريكية يؤمنون بالفعل بهذه النبوءة.
وتقول تنبؤات "إن الأرض في ذلك اليوم ستبدأ بالدوران الع**ي، كما أن هذا اليوم سيشهد الكثير من العواصف الشمسية التي ستؤدي إلى فوران البراكين وذوبان الثلوج".
وذلك اليوم يتوافق مع يوم انقلاب الشمس في الشتاء، كما أنه سيشهد توازي الشمس مع مجرة درب التبان، لأنه وبحسب حسابات "المايا" دورة الحياة التي يبلغ طولها 5126 سنة ستنتهي في 21 ديسمبر/كانون الأول 2012.

خزعبلات
إن نظرية نهاية العالم غدا ليست متوقفة على حضارة المايا فقط، فقد أشار المتنبئ الفرنسي الشهير "نوسترأداموس "سنة 1890، إلى أن الكواكب التابعة للمجموعة الشمسية ستضطرب بنهاية الألفية الثانية وستسبب دمار الحياة بعد 12 عاما فقط.

أما عالم الرياضيات الياباني "هايدو ايناكاوا" الذي عاش قبل أكثر من نصف قرن، فقد تنبأ بأن كواكب المجموعة الشمسية سوف تصطف في خط واحد خلف الشمس، وأن هذه الظاهرة سوف تصاحب بتغيرات مناخية وخيمة تنهي الحياة على سطح الأرض بحلول 2012.

وتفيد معلومات سريّة تسربت من (ناسا) باكتشاف كوكب يعادل حجم الشمس تقريبا، إضافة إلى الكواكب المتعارف عليها، وهو ذو قوة مغناطيسية هائلة، وبالتالي فهناك أخطار كثيرة لو اقترب من مسار الأرض.
من جانبها قالت صحيفة الجارديان البريطانية :"إن الشعب الروسي خائف من تحقق نبوءة شعب "المايا" القائلة بأن يوم القيامة سيكون غدا الجمعة".

وذكرت الصحيفة أن الشعب الروسي في جميع أرجاء الدولة مشغول لأكثر من شهر في شراء الشموع والملح والمصابيح اليدوية، تحايلا منهم على نبوءة يعتقد البعض بأنها ستتحقق مع انتهاء تقويم المايا يوم الجمعة المقبل.

وصدرت روايات وأفلام كثيرة تحاكي الكارثة في ذلك التوقيت الذي تم تحديده قبل أكثر من 3 آلاف عام من قبل شعب حضارة "المايا" الذي سكن في أجزاء من الم**يك وفي شمال جواتيمالا قبل ما يقارب من 5 آلاف عام، ومنه فيلم "2012" الذي حاكى الكارثة وأوجد النجاة في سفن عملاقة خرجت من منطقة التبت الصينية، تحمل الهاربين من نهاية العالم إلى مصير مجهول.

ومظاهر هذا التخوف الصيني كثيرة ومتعددة من نهاية العالم غدا، حيث قام قروي صيني من إقليم شينجيانغ أخذ الموضوع بجدية زائدة واستثمر مدخراته لبناء سفينة "أطلق عليها سفينة نوح الجديدة " تقيه الفيضانات التي ستحدث خلال هذا اليوم، وعلى الرغم من أنه يأمل أن يساعده القارب على النجاة، إلا أنه أقر بأن ذلك لم يكن دافعه الوحيد، بل رغب أيضا في استخدام القارب للاستمتاع بالمنظر في نهر "تريم" الصيني، وتأمين خدمات النقل البحري في حال نجا العالم من الكارثة.

تفسير خاطئ

بينما استنكرت إحدى زعيمات السكان الأصليين في جواتيمالا والحائزة على جائزة "نوبل" إن :"الضجة المثارة حول المخاوف المتعلقة بنهاية العالم والتي تقوم على قراءة تقويم حضارة المايا القديمة تستند إلى تفسير خاطئ لنظرة تلك الثقافة إلى العالم". وربطت تلك الضجة بالرأسمالية الحديثة.

وخصصت صحيفة "لاجازيتا ديللو سبورت" الرياضية المعروفة عددها الصادر اليوم الخميس لرواية تاريخ الرياضة تحسبا لتحقق نبوءة حضارة المايا القديمة حول نهاية العالم يوم 21 من الشهر الجاري.

طوق النجاة !

وقدم العديد إرشادات حول كيفية النجاة من هذا اليوم، فالبعض يعطي تعليمات بشأن ما يجب أن ترتدي، ومنها قمصان كتب عليها "2012.. النهاية"، أو "قيامة 2012".

كذلك أصبح جبل رتانج في بلغراد مكانا آمنا، بحسب "خبراء الطاقة"، بسبب شكله الهرمي، وفي فرنسا، تتجه الانظار الى قمة جبل بوغاراش الذي يقال انه سيكون ملجأ آمنا، وقد ارتفع سعر الغرفة في بعض فنادقه الى 1500 يورو في الليلة المنتظرة، تدفع مسبقا.

وفي غرب تركيا، تجذب قرية "سيرينس" الباحثين عن ملجأ، لايمانهم بان هذه القرية آمنة، لانها المكان الذي سترفع منه السيدة العذراء الى السماء. كذلك، انتشرت في بلدان عدة "مخابئ آمنة"، كما في الولايات المتحدة وروسيا وشرق فرنسا.

أما على صعيد الكتب، صدر كتاب Apocalypse 2012، والذي يدرج فيه المؤلف لورنس جوزيف مجموعة من الاحتمالات التي يمكن أن تحصل في ذلك اليوم، إلا أن جوزيف يعتقد أن هذا اليوم لن يشهد نهاية العالم.

وأكد المسئولون عن مخبأ شوننبورج على مشارف بلدة هونسباخ شمال شرق فرنسا على الحدود بين فرنسا وألمانيا أنهم سيفتحون المخبأ لمن يريد التحصن به ضد أحداث يوم القيامة الذي يعتقد البعض انها سوف تقع غدا الجمعة، على حد قولهم.

وسيفتح الحصن الخرساني أبوابه الثقيلة بالفعل في تمام الساعة الثامنة مساء اليوم الخميس بتوقيت وسط أوروبا ليسمح للراغبين في الاختباء به في البقاء هناك حتى الساعة الثالثة فجر يوم الجمعة، علي أن دخول الحصن لن يكون مجانا وأن جمعية أصدقاء خط ماجينو تفرض رسوم دخول بواقع 7 يورو للشخص البالغ و 5 يورو للطفل.

فكرة انتهازية

وقد حرّكت نبوءة "المايا" المفترضة حول نهاية العالم الجمعة 21 كانون الاول / ديسمبر، العجلة الاقتصادية في مناطق كثيرة في الم**يك وبقية دول امريكا الوسطى، حيث تحوّلت نهاية العالم موردا كبيرا لقطاع السياحة.

وجذبت المواقع الاثرية لحضارة المايا السياح، وخصوصا انه يتردد ان تلك المواقع ستكون بمنأى عن اي خطر، ربما بسبب "الطاقة الايجابية" فيها، او "للقوى الجوفية" تحتها ، إلا أن العديد من المفكرين ارجعوا ظهور وتداول تلك الفكرة إلى أنه مخطط رأسمالي انتهازي لزيادة نسبة الشراء ومن ثم جني رأس مال يفوق اضعاف الم**ب في الأيام العادية.

يذكر أن نبوءة نهاية العالم طبقا لحضارة المايا انع**ت أيضا على عالم السينما في صورة فيلم "2012" الذي عرض عام 2009 وحقق إيرادات كبيرة.

ناسا تحذر

من جهتها قامت وكالة الفضاء الأمريكية بإصدار العديد من التحذيرات عدم صحة هذه النبوءة التي راجت بشكل كبير في الأوساط الإعلامية وحلقات النقاش إلى درجة أن البعض قاموا بعمليات تخزين لسلع عديدة وتحضير الملاجئ بكافة المستلزمات استعدادا لاستقبال كوكب نيبيرو.

وأكدت وكالة ناسا من أن عمليات المراقبة في كافة مواقعها المنتشرة وبالتعاون مع عدد من وكالات الفضاء ومراكز البحوث العالمية أكدت على عدم وجود أي كوكب بالقرب من الأرض أو حتى أجرام سماوية بعيدة من الممكن أنها تسير بسرعات عالية جدا بحيث ستصل الأرض وترتطم بها خلال الشهر الجاري.

وبينت ناسا أن كوكب نيبيرو ذاع صيته في العام بداية الألفية الجارية، وأنه سيرتطم بالأرض مسببا إبادة كلية لكافة أشكال الحياة العام 2003 وهو الأمر الذي لم يحصل.

المايا في سطور

والمايا قبائل هندية أسست حضارة مدنية في أميركا الجنوبية، بلغت أوج تألقها في القرن الثالث الميلادي. ففي وقت كانت فيه باريس ولندن مجرد قرى بدائية كانت مدن مثل تايكال وتيهاكان تملك طرقا مرصوفة وأكثر من مائة ألف نسمة.. ويزعم المايا أن لديهم مهارة خارقة في علوم الفلك والرياضيات ورصد الأحداث.

وتتضح براعتهم بوضع ما يعرف بـ "تقويم المايا" الذي استطاعوا من خلاله التنبؤ بالفيضانات وهبوب الأعاصير ومواسم القحط والجفاف. وهو عبارة عن جداول رياضية تتكرر بنمط دوري وتتوافق فيها الايام مع التواريخ (كأن يوافق الأول من فبراير عام 2099 يوم السبت، والأول من فبراير عام 1982 يوم الثلاثاء)!!.
ويؤمن المايا بأن البشر يخلقون ويفنون في دورات تزيد قليلا عن خمسة آلاف عام. وبما أن آخر سلالة بشرية ـ من وجهة نظرهم ـ ظهرت قبل 3114من الميلاد فإن نهايتهم ستكون عام 2012(وتحديدا في 23ديسمبر من ذلك العام). والغريب أن هذا التخمين يتوافق تقريبا مع ما جاء في التوراة من أن الله خلق الإنسان قبل 3760عاماً من الميلاد، كما يتوافق مع ظهور الإنسان المتحضر وأول كتابة في العراق!!.


*********************************************


ساعات تفصلنا عن 21-12-2012.. فهل فعلا سينتهي العالم غدا؟




كثر لم يبالوا، ويعتبرونها خرافات واقاويل لا صحة لها، وعدد لا بأس به مؤمن بانها واقع لا مفر منه. ساعات تفصلنا عن 21-12-2012، فهل حقا اقتربت النهاية؟

في عدد من الدول، اقيمت مسيرات وتجمعات استعدادا للنهاية المحتمة بنظرهم، حتى ان البعض بحث عن ملجأ قد يقيه الموت وصولا الى الصيني الذي بنى كبسولة كلفته مئات آلاف الدولارات وهي مضادة لكل انواع العواصف واشدها.
فبحسب تنبؤات حضارة المايا، بان نهاية العالم تصادف في الحادي والعشرين من كانون الاول عام 2012، حيث ان الاراض ستشهد الكوارث التي ستدمر حضارتنا.

ولا يخفي رهبان التيبت (اللامات) خطورة احتمال وقوع الكوارث، وقد حذر لاما من أن فصلي الخريف والشتاء سيكونان دافئين، وستبدأ الأرض من 21/12/2012 بالعبور في شريط الصفر، حيث تنطفئ جميع مصادر الطاقة ولا يمكن انتشارها. وسيحل الظلام الدامس وستنقطع الكهرباء والاتصالات، وسيترافق الظلام بومضات من الضوء، كما ستتغير مواضع الضوء والظل وستبدو في بعض الأحيان أجساما تحوم في الفضاء كما لو أن الموتى قاموا من قبورهم، وستهتز الأرض قليلاً كما لو أنها تشهد زلزالاً ضعيفاً وستدمر بعض المباني.

وأشار إلى أن الموت الجماعي للناس بسبب الذعر والخوف من المجهول على أن تستمر هذه الكوارث لمدة أسبوعين.

من جهتهم، يثق العلماء بأن المخاوف من نهاية العالم لا أساس لها، فقد قال مدير معهد البحوث العلمي المركزي الأميركي مارسيلو كانوتو إن هناك أدلة جديدة تشير إلى أن المايا لم يتنبؤوا بكوارث.


موقع"طقس العرب"الإلكتروني - بناءً على الحسابات الفلكية يُصادف يوم الجُمعة الموافق لـ21 ديسمبر/كانون الاول 2012 موعد الإنقلاب الشتوي في النصف الشمالي من الكُرة الأرضية بما فيه أغلب الدول العربية بحيث تكون الشمس عامودية تماماً على مدار الجدي جنوب خط الاستواء و هي أبعد نُقطة ظاهرية تصلُها الشمس في سماء الأرض بحيث يكون يوم الجُمعة هو أول أيام فصل الشتاء فلكيّاً و اليوم الأقصر نهاراً و الأطول ليلاً في النصف الشمالي من الكُرة الأرضية على مدى العام.

و تمكّن البشر مُنذ القدم من تمييز هذا اليوم قبل وجود التكنولوجيا الحديثة و حتى قبل ترتيب الأيام و الأشهُر كما يجري في عصرنا الحالي ، فقد لاحظ البشر مُنذ زمن غابر بأن الشمس تبدأ بعد هذا اليوم بالصُعود إلى الشمال في حركتها الظاهرية ، حيث يتناقص طول الليل ويزداد طول النهار تدريجياً حتى يتساوى الليل مع النهار يوم 20 آذار/مارس القادم أي يوم الاعتدال الربيعي .






بسم الله الرحمن الرحيم

ص: 207 ] ( قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون ( 65 ) بل ادارك علمهم في الآخرة بل هم في شك منها بل هم منها عمون ( 66 ) ) .

يقول تعالى آمرا رسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يقول معلما لجميع الخلق : أنه لا يعلم أحد من أهل السموات والأرض الغيب . وقوله : ( إلا الله ) استثناء منقطع ، أي : لا يعلم أحد ذلك إلا الله عز وجل ، فإنه المنفرد بذلك وحده ، لا شريك له ، كما قال : ( وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ) الآية [ الأنعام : 59 ] ، وقال : ( إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا ت**ب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير ) [ لقمان : 34 ] ، والآيات في هذا كثيرة .

وقوله : ( وما يشعرون أيان يبعثون ) أي : وما يشعر الخلائق الساكنون في السموات والأرض بوقت الساعة ، كما قال : ( ثقلت في السموات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة ) [ الأعراف : 187 ] ، أي : ثقل علمها على أهل السموات والأرض .

وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا علي بن الجعد ، حدثنا أبو جعفر الرازي ، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة ، رضي الله عنها ، قالت : من زعم أنه يعلم - يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يكون في غد فقد أعظم على الله الفرية ; لأن الله تعالى يقول : ( لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله ) .

وقال قتادة : إنما جعل الله هذه النجوم لثلاث خصلات : جعلها زينة للسماء ، وجعلها يهتدى بها ، وجعلها رجوما [ للشياطين ] ، فمن تعاطى فيها غير ذلك فقد قال برأيه ، وأخطأ حظه ، وأضاع نصيبه وتكلف ما لا علم له به . وإن ناسا جهلة بأمر الله ، قد أحدثوا من هذه النجوم كهانة : من أعرس بنجم كذا وكذا ، كان كذا وكذا . ومن سافر بنجم كذا وكذا ، كان كذا وكذا . ومن ولد بنجم كذا وكذا ، كان كذا وكذا . ولعمري ما من نجم إلا يولد به الأحمر والأسود ، والقصير والطويل ، والحسن والدميم ، وما علم هذا النجم وهذه الدابة وهذا الطير بشيء من الغيب! وقضى الله : أنه لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله ، وما يشعرون أيان يبعثون .

رواه ابن أبي حاتم عنه بحروفه ، وهو كلام جليل متين صحيح .

وقوله : ( بل ادارك علمهم في الآخرة بل هم في شك منها ) أي : انتهى علمهم وعجز عن معرفة وقتها .

وقرأ آخرون : " بل أدرك علمهم " ، أي : تساوى علمهم في ذلك ، كما في الصحيح لمسلم : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لجبريل - وقد سأله عن وقت الساعة - ما المسؤول عنها بأعلم من السائل أي : تساوى في العجز عن درك ذلك علم المسؤول والسائل .

[ ص: 208 ]

قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : ( بل ادارك علمهم في الآخرة ) أي : غاب .

وقال قتادة : ( بل ادارك علمهم في الآخرة ) يعني : يجهلهم ربهم ، يقول : لم ينفذ لهم إلى الآخرة علم ، هذا قول .

وقال ابن جريج ، عن عطاء الخراساني ، عن ابن عباس : " بل أدرك علمهم في الآخرة " حين لم ينفع العلم ، وبه قال عطاء الخراساني ، والسدي : أن علمهم إنما يدرك ويكمل يوم القيامة حيث لا ينفعهم ذلك ، كما قال تعالى : ( أسمع بهم وأبصر يوم يأتوننا لكن الظالمون اليوم في ضلال مبين ) [ مريم : 38 ] .

وقال سفيان ، عن عمرو بن عبيد ، عن الحسن أنه كان يقرأ : " بل أدرك علمهم " قال : اضمحل علمهم في الدنيا ، حين عاينوا الآخرة .

وقوله : ( بل هم في شك منها ) عائد على الجنس ، والمراد الكافرون ، كما قال تعالى : ( وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة بل زعمتم ألن نجعل لكم موعدا ) [ الكهف : 48 ] أي : الكافرون منكم . وهكذا قال هاهنا : ( بل هم في شك منها ) أي : شاكون في وجودها ووقوعها ، ( بل هم منها عمون ) أي : في عماية وجهل كبير في أمرها وشأنها .